ما هو الارشاد/التوجيه الوظيفي

​​​​​​​

​قد تكون الحياة مثيرة ومليئة بالمفاجآت إن عشناها بدون تفكير مسبق وبروح مغامرة عالية، ولكن عندما يتعلق الموضوع بحياتنا المهنية ينبغي علينا التروّي والتخطيط تجنباً للكثير من المطبّات المهنية المحتملة.

ولكن لماذا التخطيط الوظيفي؟ هل هو حقاً ضروري؟

إن لم تقم بتخطيط مهني سليم فستكون أحد الذين يطبعون عدداً كبيراً من سيرهم الذاتية ويبدؤون رحلة شاقة بين المكاتب والشركات بغض النظر عن مدى توافقها مع مجالاتهم المهنية أو تطلعاتهم. إنهم يبحثون عن عمل.. أي عمل!

إن لم تقم بتخطيط مهني مبكّر فسنراك بعد عدة سنوات موظفاً عالقاً في وظيفة لا تمثّلك، أو عاجزاً عن تطوير نفسك ومهدداً بخسارتها، أو تواجه مللاً يومياً قاتلاً لا نهاية له!  

الأمثلة الواردة أعلاه هي لأشخاص كان الحماس يملؤهم يوماً. أشخاص حلموا بتغيير حياتهم للأفضل وربما بتغيير العالم، ولكنهم في الحقيقة لم يتمكنوا من تحديد أهدافهم بدقة، لم يعرفوا الفرص الحقيقية في سوق العمل، لم يدركوا نقاط قوتهم ويستثمروها على النحو الأفضل. إنهم في الحقيقة ضاعوا في تلك الفجوة التي تفصل بين ما نطمح إليه وبين ما يمكن تحقيقه.

في تلك الفجوة نبدأ بالاستسلام التدريجي البطيء وبالتخلي المحبط عن أحلامنا، لأننا نراها صعبة المنال أو لا طائل من بذل التعب لتحقيقها.

ولكن قبل أن تستسلم تماماً. هل تعرف ما هي نقاط قوتك الشخصية؟ هل استخدمت هذه النقاط في بناء خطتك المهنية؟

هل تدرك ما هي مهاراتك الحقيقية؟ أحياناً نمتلك الكثير من المهارات التي لا ندرك وجودها وبالتالي لا نستخدمها؟

هل أنت متأكد أنك قرأت الواقع الراهن بعمق واكتشفت كل الفرص المتاحة هنا وهناك؟

 

أربعة أسباب جوهرية تجعل من الإرشاد الوظيفي اليوم حاجة ملحّة لا يمكنك الاستغناء عنها. فالإرشاد الوظيفي السليم يتيح لك التالي:

• إظهار الإنتاجية العالية والروح المعنوية والكفاءة في الأداء، مما يؤدي إلى الصعود المستمرّ إلى أعلى التسلسل الهرمي المهني.

• فهم اتجاهات القطاع وتوقعات سوق العمل والمهارات المطلوبة الموصى بها بحيث يمكنك الانخراط في العالم المهني بسهولة.

• تزويدك بمعلومات مفيدة تجعلك قادراً على سد الثغرات القائمة في الكفاءات والتي يواجهها أصحاب العمل.

• الاستفادة من الفرص الناشئة في الوقت المناسب التي قد لا يكون منافسوك على علم بها.

 

نصيحة: يمكنك الحصول على المشورة المهنية المجانية المتخصِّصة بسهولة من خلال زيارة مكتب وزارة العمل في مدينتك، أو مكتب الإرشاد الوظيفي في الجامعة التي تلتحق بها. كما بامكانك الاتصال على الخط الساخن المجاني (117111) من أي هاتف نقال أو خط أرضي، أو الإطلاع على العديد من الموارد المتاحة على الموقع الإلكتروني www.ForUs.jo لترى كيف يمكنك اتخاذ الخطوات اللازمة لتأمين الخيارات الوظيفية الذكية.

 

وفي النهاية، قد يقول أحدهم: "وما الحاجة إلى الإرشاد الوظيفي في بلد لا توجد فيه فرص عمل متاحة أصلاً؟!". 

هل تعلم أن الأردن شهد تراجعاً واضحاً في معدل البطالة إلى نسبة 11.4٪ في الربع الثالث من عام 2014- أي بانخفاض قدره 0.6٪ مقارنةً مع الربع السابق.[1]؟

فإذاً العجلة تدور وفرص العمل موجودة. ولكن عليك تحديد أولوياتك و طريقة بحثك عن العمل المناسب.

من خلال الإرشاد الوظيفي ستحصل على ميزة تنافسية وستتمكن من تحديد الفرص المهنية الأكثر واقعية مع عوائد مجزية مادية ومعنوية سترافقك طيلة حياتك المهنية وستنعكس آثارها على جوانب حياتك الأخرى.  



[1]  http://jordantimes.com/unemployment-rate-drops--to-114-in-third-quarter

اقرأ المزيد
قيم المقال :
الرجاء انقر هنا للدخول وإرسال تعليقاتك حول المقالة
فريقنا في خدمتك
اتصل على الرقم المجاني

117111

مشاهدات فرص